الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤١٧ - صلاة الجمعة
ويستخلَص ممّا ذكرناه : أنّ الصلوات اليومية تشتمل على سبع عشرة ركعةً واجبةً ، ضمن خمس صلوات ، وعلى أربع وثلاثين ركعةً مستحبّةً ضمن ثمانِ عشرة صلاة .
صلاة الجمعة :
( ٤٤ ) وهي من أهمّ شعائر الإسلام ، قال الله سبحانه وتعالى : ( يَا أ يُّهَا الّذِينَ ءَامَنُوا إذا نُودِيَ للصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوا إلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ )[١] .
وجاء في الحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) : « ما من قدم سعت إلى الجمعة إلاّ حرّم الله جسدها على النار »[٢] .
وتحتلّ صلاة الجمعة موضع صلاة الظهر ضمن تفصيلات تأتي . وقد ميّز الله سبحانه وتعالى صلاة الجمعة عن سائر الصلوات اليومية ـ على ما يأتي ـ بأن أوجب أداءها ضمن صلاة جماعة ، وأمر بتوحيدها في كلّ منطقة ، ولم يسمح بالتأخّر عن حضورها إذا اُقيمت إلاّ لأعذار خاصّة . وبذلك كانت صلاة الجمعة تعبّر عن اجتماع اُسبوعيّ موسّع لعامّة المصلّين والمؤمنين ، يبدأ بالموعظة والتثقيف ضمن خطبتي صلاة الجمعة ، وينتهي بالعبادة والتوجّه إلى الله ضمن الصلاة نفسها .
وصورتها ركعتان ، كصلاة الصبح تماماً ، إلاّ أنّ المصلّي ينوي بها أ نّه يصلّي صلاة الجمعة قربةً إلى الله تعالى . وتتميّز عن صلاة الصبح بأنّ من المستحبّ فيها
[١] الجمعة : ٩ .
[٢] وسائل الشيعة ٥ : ٣ ، الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث ٧ .